نظّمَ كرسي اليونسكو للحوار ندوة بعنوان ( تعزيز التنوع الثقافي من اجل السلام)

بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي المصادف 21 أيار من كل عام و برعاية السيد رئيس جامعة الكوفة ، نظّمَ كرسي اليونسكو للحوار في جامعتنا بالتعاون مع منظمة التراث من اجل السلام في اسبانيا و شبكة النهرين / كلية لندن الجامعة ، ندوة بعنوان ( تعزيز التنوع الثقافي من اجل السلام) للمحاضر الدكتور علي ناجي عطيه  التدريسي في  كلية الهندسة جامعة الكوفة و بإدارة الدكتور علاء شطنان من كرسي اليونسكو للحوار و التدريسي في كلية اللغات.
ابتدأت الندوة بكلمة ترحيبية مع نبذة تعريفية عن مهام كرسي اليونسكو للحوار القاها الدكتور حسن ناظم مرحبا بالمشاركين و معرفا ببرامج كرسي اليونسكو للحوار في جامعتنا، ثم تلتها مداخلة مسجلة ألقتها الدكتورة اليانور روبسون مديرة شبكة النهرين ، كلية لندن الجامعة، عبرت فيها عن تضامنها مع الشعب العراقي و دعمها لمشاريع دعم التنوع فيه. ثم اعقبتها  مداخلة للسيد أسبر صابرين رئيس منظمة التراث من اجل السلام في اسبانيا. قدم خلالها السيد أسبر نبذة عن نشاطات تلك المنظمة والجهود التي تقوم بها لبناء السلام لاسيما في الشرق الأوسط.
ثم بدأ د.علي ناجي عطية محاضرته التي تناولت أهمية التراث الثقافي في بناء السلام حيث قام بعرض اتفاقيات اليونسكو المبرمة  في عام 1972 لحماية التراث المادي وفي عامي 2003 و2005 لتعزيز التراث غير المادي. وتطرق المحاضر كذلك لتجارب العديد من الدول في رسم سياسات ثقافية تستثمر التراث الثقافي في صناعة السلام كتجربة كينيا عندما اندلعت فيها حرب أهلية عام 2007 وقامت الحكومة في وقتها بتنظيم منتدى للآلاف من أبناء القبائل المحليين لممارسة تقاليدهم الثقافية المتنوعة معاً. التجربة الأخرى التي طرحت هي ما قامت به كولومبيا في العامين الماضيين بعد توقيع اتفاق السلام مع القوات الثورية المسلحة المتمردة حيث وضعت خطة لتأهيل المقاتلين السابقين من خلال ممارسة التراث الثقافي لإعادة دمجهم في مجتمعاتهم المحلية. التجربة الثالثة التي تم عرضها هي المشروع الذي قدمته ألبانيا لليونسكو لإجراء حصر لعناصر التراث الثقافي غير المادي للأقاليم التي تسكنها الأقليات كالصرب والمقدونيين والرومان وغيرهم لاسيما مع وجود بؤر للصراع مجاورة لهذا البلد. وانتهت المحاضرة بعرض لواقع العراق وما شهده من تجارب مريرة في العقود الماضية أدت إلى فقدان الثقة بين مكونات الشعب وتهديد الحريات الثقافية لها. وتم طرح مقترح لمشروع شبيه بالتجارب التي تم طرحها لإعادة الهوية الثقافية العراقية المبنية على التنوع الثقافي والاحترام المتبادل بين القوميات والطوائف المختلفة.
 أعقب المحاضرة مداخلة لمدير قسم الاعتماد الدولي في وزارة التعليم العالي د. علي الصفار تحدث فيها عن أهمية التنوع الثقافي والتعايش بين الثقافات المختلفة وضرورة إدخال هذه المفاهيم في برامج التعليم.
ثم فُتح باب الحوار و النقاش و طرح الاسئلة، استمرت الندوة ما يقارب الساعتين مع مشاركة متميزة ضمت اكثر من مئتي مشارك.

عن Rusel Badran

%d مدونون معجبون بهذه: